تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 31 إلى 33 ] فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ ( 31 ) قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 32 ) قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 33 )
شرح
وَأَعْتَدَتْوأعدّتلَهُنَّ مُتَّكَأًطعاما يقطع بالسّكين . قيل : هو الأترج « 1 »وَآتَتْوناولتكُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِليوسف :اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُأعظمنه وهالهنّ أمره وبهتنوَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّحززنها بالسّكاكين ، ولم يجدن الألم لشغل قلوبهنّ بيوسفوَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِبعد يوسف عن أن يكون بشراإِنْ هذاما هذاإِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌفلمّا رأت امرأة العزيز ذلك قالت : ( 32 )فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِفي حبّه والشّغف فيه ، ثم أقرّت عندهنّ بما فعلت فقالت :وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَفامتنع وأبى ، وتوعّدته بالسّجن فقالت :وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ . . .الآية ؛ فأمرنه بطاعتها ، وقلن له : إنّك الظّالم وهي المظلومة ، فقال يوسف : ( 33 )رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِمن معصيتكوَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّكيد جميع النّساءأَصْبُ إِلَيْهِنَّأمل إليهنّوَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَالمذنبين .
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 309 : وزعم قوم أنّه الأترج ، وهذا أبطل باطل في الأرض ، ولكن عسى أن يكون مع المتّكأ أترج يأكلونه . وقال ابن جرير 12 / 202 : إنّ أبا عبيدة لم يبعد من الصواب في هذا القول ، بل القول كما قال . قلت : وقد قرئ في بعض القراءات الشاذة : « متكأ » على فعل ، والمتك هو الأترج ، كما قال الفراء في معاني القرآن 2 / 42 ، وانظر اللسان : متك .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 545 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي