[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 20 إلى 22 ]
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 ) وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 21 ) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 22 )
شرح
إخوته ذلك أتوهم ، وقالوا : هذا عبد آبق منّا ، فقالوا لهم : فبيعوناه ، فباعوه منهم ، وذلك قوله :وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍحرام ؛ لأنّ ثمن الحرّ حرامدَراهِمَ مَعْدُودَةٍباثنين وعشرين درهماوَكانُوايعني : إخوتهفِيهِفي يوسفمِنَ الزَّاهِدِينَلم يعرفوا موضعه من اللّه سبحانه وكرامته عليه .
( 21 )وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِوهو العزيز صاحب ملك مصر :أَكْرِمِي مَثْواهُأحسني إليه طول مقامه عندناعَسى أَنْ يَنْفَعَناأي : يكفينا - إذا بلغ وفهم الأمور - بعض شئونناأَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداًوكان حصورا لا يولد له .وَكَذلِكَوكما نجّيناه من القتل والبئرمَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِيعني : أرض مصر حتى بلغ ما بلغوَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِفعلنا ذلك تصديقا لقولهوَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ« 1 » .وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِعلى ما أراد من قضائه ، لا يغلبه غالب على أمره ، ولا يبطل إرادته منازعوَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِهم المشركون ومن لا يؤمن بالقدرلا يَعْلَمُونَأنّ قدرة اللّه غالبة ، ومشيئته نافذة .
( 22 )وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُثلاثين سنةآتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماًعقلا وفهماوَكَذلِكَومثل ما وصفنا من تعليم يوسفنَجْزِي الْمُحْسِنِينَالصّابرين على النّوائب ، كما صبر يوسف عليه السّلام .
( 23 )وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِيعني : امرأة العزيز طلبت منه أن يواقعها
هامش
( 1 ) الآية 6 من هذه السورة .