تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 65 إلى 70 ] فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 )
شرح
( 65 )تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْأي : عيشوا في بلادكمثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌللعذابغَيْرُ مَكْذُوبٍ[ غير كذب ] « 1 » ، وقوله : ( 66 )وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍأي : نجّيناهم من العذاب الذي أهلك قومه ، ومن الخزي الذي لزمهم ، وبقي العار فيهم مأثورا عنهم ، فالواو فيوَمِنْنسق على محذوف ، وهو العذاب . ( 67 )وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُلمّا أصبحوا اليوم الرّابع أتتهم صيحة من السّماء فيها صوت كلّ صاعقة ، وصوت كلّ شيء في الأرض ، فتقطّعت قلوبهم في صدورهم . ( 69 )وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنايعني : الملائكة الذين أتواإِبْراهِيمَعليه السّلام على صورة الأضيافبِالْبُشْرىبالبشارة بالولدقالُوا سَلاماًأي : سلّموا سلاماقالَ سَلامٌأي : عليكم سلامفَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍمشويّ . ( 70 )فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِإلى العجلنَكِرَهُمْأنكرهموَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًأضمر منهم خوفا ، ولم يأمن أن يكونوا جاءوا لبلاء لمّا لم يتحرّموا بطعامه ، فلمّا رأوا علامة الخوف في وجههقالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍبالعذاب .
هامش
( 1 ) ما بين [ ] ليس في الأصل ، وهو ثابت في البواقي .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 526 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي