تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 79 إلى 83 ] قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 )
شرح
لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُأي : إنّا نريد الرّجال لا النّساء . ( 80 )قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةًلو أنّ معي جماعة أقوى بها عليكمأَوْ آوِيأنضمّإِلى رُكْنٍ شَدِيدٍعشيرة تمنعني وتنصرني لحلت بينكم وبين المعصية ، فلمّا رأت الملائكة ذلك ، ( 81 )قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَبسوء فإنّا نحول بينهم وبين ذلكفَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِفي ظلمة اللّيلوَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌلا ينظر أحد إلى ورائه إذا خرج من قريتهإِلَّا امْرَأَتَكَفلا تسر بها ، وخلّفها مع قومها ؛ فإنّ هواها إليهم وإِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْمن العذابإِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُللعذاب ، فقال لوط : أريد أعجل من ذلك ، بل السّاعة يا جبريل ، فقالوا له :أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ. ( 82 )فَلَمَّا جاءَ أَمْرُناعذابناجَعَلْنا عالِيَها سافِلَهاوذلك أنّ جبريل عليه السّلام أدخل جناحه تحتها حتى قلعها ، وصعد بها إلى السّماء ، ثمّ قلبها إلى الأرضوَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةًقبل قلبها إلى الأرضمِنْ سِجِّيلٍمن طين مطبوخ ، طبخ حتى صار كالآجر ، فهو سنك كل بالفارسية ، فعرّب ،مَنْضُودٍيتلو بعضه بعضا . ( 83 )مُسَوَّمَةًمعلّمة بعلامة تعرف بها أنّها ليست من حجارة أهل الدّنياعِنْدَ رَبِّكَفي خزائنه التي لا يتصرّف في شيء منها إلّا بإرادتهوَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍيعني : كفّار قريش ، يرهبهم بها .