تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 60 إلى 64 ] وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 ) وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 )
شرح
كَفَرُوا رَبَّهُمْقيل : بربّهم . وقيل : كفروا نعمة ربّهمأَلا بُعْداً لِعادٍيريد : بعدوا من رحمة اللّه تعالى ، وقوله : ( 61 )هُوَ أَنْشَأَكُمْأي : خلقكممِنَ الْأَرْضِمن آدم ، وآدم خلق من تراب الأرضوَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهاجعلكم عمّارا لها . ( 62 )قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذاوذلك أنّ صالحا عليه السّلام كان يعدل عن دينهم ، ويشنأ أصنامهم ، وكانوا يرجون رجوعه إلى دين عشيرته ، فلمّا أظهر دعاءهم إلى اللّه تعالى زعموا أنّ رجاءهم انقطع منه ، وقولهمُرِيبٍموقع في الرّيبة . ( 63 )قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ . . .الآية ، يقول : أعلمتم من ينصرني من اللّه ، أي : من يمنعني من عذاب اللّه إن عصيته بعد بيّنة من ربّي ونعمةفَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍأي : ما تزيدونني باحتجاجكم بعبادة آبائكم الأصنام ، [ وقولكم ] :أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا« 1 » إلّا بنسبتي إيّاكم إلى الخسارة ، أي : كلّما اعتذرتم بشيء زادكم تخسيرا . وقيل : معنى الآية : ما تزيدونني غير تخسير [ لي ] إن كنتم أنصاري ، ومعنى التّخسير : التّضليل والإبعاد من الخير ، وقوله :
هامش
( 1 ) الآية 62 من هذه السورة .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 525 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي