تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 71 إلى 74 ] وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 )
شرح
( 71 )وَامْرَأَتُهُسارةقائِمَةٌوراء السّتر تتسمّع إلى الرّسلفَضَحِكَتْسرورا بالأمن حيث قالوا :إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ، وذلك أنّها خافت كما خاف إبراهيم عليه السّلام ، فقيل لها : يا أيتها الضّاحكة ستلدين غلاما ، فذلك قوله :فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَأي : بعدهيَعْقُوبَ[ عليهما السّلام ] . وذلك أنّهم بشّروها بأنّها تعيش إلى أن ترى ولد ولدها . ( 72 )قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌوكانت بنت تسع وتسعين سنةوَهذا بَعْلِي شَيْخاًوكان ابن مائة سنة [ واثنتي عشرة سنة ] « 1 »إِنَّ هذاالذي [ تذكرون ] من ولادتي على كبر سنّي وسنّ بعليلَشَيْءٌ عَجِيبٌمعجب . ( 73 )قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِقضاء اللّه وقدرهرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِيعني : بيت إبراهيم عليه السّلام ، فكان من تلك البركات أنّ الأسباط ، وجميع الأنبياء كانوا من إبراهيم وسارة ، وكان هذا دعاء من الملائكة لهم ، وقوله :إِنَّهُ حَمِيدٌأي : محمود في أفعالهمَجِيدٌكريم . ( 74 )فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُالفزعوَجاءَتْهُ الْبُشْرىبالولديُجادِلُناأي : أقبل وأخذ يجادل رسلنافِي قَوْمِ لُوطٍوذلك أنّهم لما قالوا لإبراهيم عليه السّلام :إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ« 2 » قال لهم : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا . قال : فأربعون ؟ قالوا : لا ، فما زال ينقص
هامش
( 1 ) ما بين [ ] زيادة من ظ . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 31 .