[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 49 إلى 55 ]
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 )
إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 )
شرح
( 49 )تِلْكَالقصّة التي أخبرتك بهامِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِأخبار ما غاب عنك وعن قومكفَاصْبِرْكما صبر نوح على أذى قومهإِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَآخر الأمر بالظّفر لك ولقومك ، كما كان [ لمؤمني ] قوم نوح ، وقوله :
( 50 )إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَما أنتم إلّا كاذبون في إشراككم الأوثان ، وقوله :
( 52 )يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراًكثير الدّرّ . يعني : المطروَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْيعني : المال والولد ، وكان اللّه سبحانه قد حبس عنهم المطر ثلاث سنين ، وأعقم أرحام نسائهم ، فقال لهم هود : إن آمنتم أحيا اللّه سبحانه بلادكم ، ورزقكم المال والولد .
( 53 )قالُوامنكرين لنبوّته :يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍبحجّة واضحة ، وقوله :
( 54 )اعْتَراكَأصابك ومسّكبَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍبجنون فأفسد عقلك ، فالذي يظهر من عيبها لما لحق عقلك من التّغييرقالَنبيّ اللّه عليه السّلام عند ذلك :إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَأي : إن كانت عندكم الأصنام أنّها عاقبتني لطعني عليها ، فإني أزيد الآن في الطّعن عليها ، وقوله :
( 55 )فَكِيدُونِي جَمِيعاًاحتالوا أنتم وأوثانكم في عداوتيثُمَّ لا تُنْظِرُونِلا تؤجّلون ، وقوله :