تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 56 إلى 59 ] إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 ) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 )
شرح
( 56 )ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِهاأي : هي في قبضته ، وتنالها بما شاء قدرتهإِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍأي : إنّ الذي بعثني اللّه به دين مستقيم . ( 57 )فَإِنْ تَوَلَّوْاتتولّوا ، بمعنى : تعرضوا عمّا دعوتكم إليه من الإيمانفَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْفقد ثبتت الحجّة عليكم بإبلاغيوَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْأي : ويخلف بعدكم من هو أطوع له منكموَلا تَضُرُّونَهُبإعراضكمشَيْئاًإنّما تضرّون أنفسكمإِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍمن أعمال العبادحَفِيظٌحتى يجازيهم عليها . ( 58 )وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنابهلاك عادنَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّاحيث هديناهم إلى الإيمان ، وعصمناهم من الكفروَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍيعني : ما عذّب به الذين كفروا . ( 59 )وَتِلْكَ عادٌيعني : القبيلةجَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْكذّبوها فلم يقرّوا بهاوَعَصَوْا رُسُلَهُيعني : هودا عليه السّلام ؛ لأنّ من كذّب رسولا واحدا فقد كفر بجميع الرّسل .وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍواتّبع السّفلة الرّؤساء . والعنيد : المعارض لك بالخلاف . ( 60 )وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةًأردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهموَيَوْمَ الْقِيامَةِأي : وفي يوم القيامة ، كما قال :لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ« 1 »أَلا إِنَّ عاداً
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 23 .