[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ( 45 ) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 ) قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 48 )
شرح
( 45 )وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِيكنعانمِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّوعدتني أن تنجيني وأهلي ، أي : فأنجه من الغرقوَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَأعدل العادلين .
( 46 )قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَالذين وعدتك أن أنجيهمإِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍأي : سؤالك إيّاي أن أنجي كافرا عمل غير صالح ، وقيل : معناه : إنّ ابنك ذو عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم وذلك أنّ نوحا لم يعلم أنّ سؤاله ربّه نجاة ولده محظور عليه مع إصراره على الكفر ، حتى أعلمه اللّه سبحانه ذلك ، والمعنى : فلا تسألني ما ليس لك به علم بجواز مسألته .إِنِّي أَعِظُكَأنهاكأَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَمن الآثمين ، فاعتذر نوح عليه السّلام لمّا أعلمه اللّه سبحانه أنّه لا يجوز له أن يسأل ذلك وقال :
( 47 )رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِيجهليوَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ.
( 48 )قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْمن السّفينة إلى الأرضبِسَلامٍبسلامة . وقيل : بتحيّةمِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَوذلك أنّه صار أبا البشر ؛ لأنّ جميع من بقي كانوا من نسلهوَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَأي : من أولادهم وذراريهم ، وهم المؤمنون وأهل السّعادة إلى يوم القيامةوَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْفي الدّنيا . يعني : الأمم الكافرة من ذريّته إلى يوم القيامة .