تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 36 إلى 39 ] وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 ) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 )
شرح
( 36 )فَلا تَبْتَئِسْأي : لا تحزن ولا تغتم . ( 37 )وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنابمرأى منا ، وتأويله : بحفظنا إيّاك حفظ من يراك ، ويملك دفع السّوء عنكوَوَحْيِناوذلك أنّه لم يعلم صنعة الفلك حتى أوحى اللّه إليه كيف يصنعها .وَلا تُخاطِبْنِيلا تراجعني ولا تحاورنيفِي الَّذِينَ ظَلَمُوافي إمهالهم وتأخير العذاب عنهم ، وقوله : ( 38 )إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّاأي : لما يرون من صنعه الفلكفَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْونعجب من غفلتكم عمّا قد أظلّكم من العذاب . ( 39 )فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِأي : فسوف تعلمون من أخسر عاقبة . ( 40 )حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنابعذابهم وهلاكهموَفارَ التَّنُّورُبالماء ، يعني : تنّور الخابز « 1 » ، وكان ذلك علامة لنوح عليه السّلام ، فركب السّفينةقُلْنَا احْمِلْ فِيهافي الفلكمِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِمن كلّ شيء له زوجاثْنَيْنِذكرا وأنثىوَأَهْلَكَواحمل أهلك يعني : ولده وعيالهإِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُيعني : من كان في علم اللّه أنّه يغرق بكفره ، وهو امرأته واغلة ، وابنه كنعان ،وَمَنْ
هامش
( 1 ) وهذا التفسير الذي اختاره المؤلف قول حسن ، ورجّحه الطبري حيث قال : وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله « التنور » قول من قال : هو التّنّور الذي يخبز فيه ؛ لأنّ ذلك هو المعروف من كلام العرب . ثم قال : وفار التّنّور الذي جعلنا فورانه بالماء آية مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه . تفسير ابن جرير 12 / 40 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 520 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي