- وفي تطبيق بعض القواعد الأصولية يذكر عند قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
[ الأنعام : الآية 103 ] ما نصه : في الدّنيا ؛ لأنّه وعد في القيامة الرّؤية بقوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة : الآيتان 22 ، 23 ] ، والمطلق يحمل على المقيد .
يريد : إن الأبصار لا تدركه ؛ مطلق ، ثم قيّد بأنّ هذا في الدنيا ، لأنّ الآية الأخرى نصّت على الرؤيا في الآخرة ، وقيّدتها بها .
- ويذكر كذلك عند قوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً
[ الرعد : الآية 15 ] ، فيقول : يعني : الملائكة والمؤمنين ،
وَكَرْهاً
وهم من أكرهوا على السجود ، فسجدوا للّه سبحانه من خوف السّيف ، واللفظ عامّ والمراد به الخصوص .
- ومن منهج المؤلف في هذا التفسير أنّه يبدأ أوّلا بذكر سبب نزول الآية إن كان لها سبب ، ثمّ ما ورد من أحاديث وآثار دون نسبتها في الغالب ، وأحيانا يذكر بعض الأسباب التي وردت في نزول الآية لم يكن ذكرها في كتابه « أسباب النزول » كما فعل في تفسير سورة المنافقون [ الآية 5 ] ، وسورة الشورى [ الآية 36 ] .
- ويتعرّض قليلا لذكر الخلاف الفقهي في الآية ، كما فعل عند قوله تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
[ البقرة : الآية 196 ] ، حيث ذكر مذهب أهل العراق ، ومذهب الشافعي .
- ويتعرّض في تفسيره لذكر مسائل في العربية والنحو . .
فيذكر عند قوله تعالى :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
[ آل عمران : الآية 133 ] ، فيقول : والواو لا تقتضي الترتيب .
- وعند قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ
[ آل عمران : الآية 81 ] . يعرب « ما » فيقول : « ما » هاهنا للشرط .
- وعند قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
[ النحل : الآية 2 ] ، يعرب قوله تعالى :
أَنْ أَنْذِرُوا
بدلا من الرّوح .