- قوله تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكَ
[ مريم : الآية 47 ] . قال : وهذا جواب الجاهل ، كقوله :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا : سَلاماً
[ الفرقان : الآية 63 ] .
- قوله تعالى :
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
[ طه : الآية 79 ] . قال : ردّ عليه حيث قال :
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
[ غافر : الآية 29 ] .
قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : الآية 30 ] . قال :
يعني : إنّ جميع الحيوانات مخلوقة من الماء ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
[ النور : الآية 45 ] .
قوله تعالى :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا : هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
[ الأحزاب : الآية 22 ] . قال : ووعد اللّه تعالى إيّاهم في قوله :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ . . .
[ البقرة : الآية 214 ] ، فعلموا بهذه الآية أنّهم يبتلون ، فلمّا ابتلوا بالأحزاب علموا أنّ الجنّة والنصر قد وجبا لهم إن سلموا وصبروا .
- قوله تعالى :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[ الصافات : الآية 171 - 173 ] . قال : تقدّم الوعد بنصرتهم ، وهو قوله :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة : الآية 21 ] .
- قوله تعالى :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
[ المدثر :
الآية 52 ] . قال : وذلك أنّهم قالوا : إن سرّك أن نتبعك فأت كلّ واحد منّا بكتاب من ربّ العالمين ، نؤمر فيه باتباعك ، كما قالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
[ الإسراء : الآية 93 ] .
وهذا كثير ، وقد اقتصرنا بهذه الأمثلة ، ونذكر هاهنا أنّ الإمام أبا نصر الحداديّ عقد في كتابه القيّم « المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى » بابا لهذا النّوع من التفسير ، انظره بتحقيقنا ص 417 .
- ويهتمّ المؤلف كثيرا ببيان الناسخ والمنسوخ في تفسيره ، فلا يدع آية قيل فيها إنّها منسوخة إلّا ويذكرها ، وهذا علم مهم جدا لمن يتعاطى التفسير .