ملاحظات على كتاب الوجيز
يقول العماد الأصفهاني :
« إني رأيت أنّه لا يكتب إنسان في يومه ، إلّا قال في غده : لو غيّر هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن ، ولو قدّم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل ، وهذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر » .
فالكمال للّه وحده ، ولا يخلو عمل أيّ إنسان - مهما أتقنه - من ثغرات وملاحظات ، وهذا طبيعيّ بالنسبة للإنسان ، ومؤلفنا في كتابه القيّم كان عليه بعض الانتقادات ، ونذكر أهمها :
* أخطاء في الآيات الكريمة ، والظّاهر أنّ المؤلف أملى كتابه إملاء ، فعرض له بعض الأخطاء من الآيات المتشابهة ، وكنّا نظنّ أنّ هذه الأخطاء من النّسّاخ ، وحاولنا إبعاد المؤلف عنها ، إلّا أنّ النّسخ الخطيّة المختلفة قد اشتركت في هذه الأخطاء على اختلاف ناسخيها ، مما يؤكد أنّها حاصلة من المؤلف ، ونذكرها كلّها ، اكتفاء بذكرها هاهنا عن محالها التي وردت فيها .
1 - في سورة الأنفال ذكر المؤلف الآية كما يلي :
« لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
ولو كره المشركون » [ الآية 8 ] ، والصّواب :
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
.
2 - في سورة الأعراف ذكر الآية كما يلي :
« وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ »
[ الآية 82 ] ، والصواب :
وَما كانَ جَوابَ
.
3 - في سورة يونس ذكر الآية كما يلي :
« فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
[ الآية 29 ] ، والصواب :
فَكَفى بِاللَّهِ
.