للواحديّ ، والاقتصاد ثلاثة أضعاف القرآن ، كالوسيط للواحديّ ، وما وراء ذلك استقصاء . . . » .
وقال القفطي « 1 » : وصنّف الوجيز ، وهو عجيب .
أمّا طريقة المؤلف التي سلكها في كتابه هذا فهي في الغالب أن يذكر في تفسير الآية قولا واحدا معتمدا لابن عباس ، أو من هو في مثل درجته من الصحابة ، أو تلامذته من التابعين ، كما نصّ على بعض هذا في مقدمة كتابه ، وفهم الباقي من دراسة الكتاب وتخريجه .
- وأحيانا يذكر في الآية قولين أو أكثر ، خلافا لما اشترطه من ذكر قول واحد ، وذلك مثلا عند تفسير قوله تعالى :
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
[ هود : الآية 107 ] .
وقوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : الآية 228 ] .
وقوله تعالى :
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
[ آل عمران : الآية 14 ] .
وقوله تعالى :
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
[ المائدة : الآية 1 ] .
وقوله تعالى :
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
[ النساء : الآية 119 ] .
وأحيانا يرجّح بين الأقوال كما فعل عند تفسير :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
[ السجدة : الآية 21 ] . ذكر أقوالا ، واختار الراجح . وغيرها من الأمثلة .
- ومن منهجه أيضا في الكتاب أن يفسّر الكلمة الغريبة بأسهل منها .
- واعتمد المؤلف على طريقة تفسير القرآن بالقرآن ، وهذه أفضل طريقة للتفسير ، وقد أكثر المؤلف من ذلك ، ونذكر هاهنا بعض الأمثلة .
- قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : الآية 7 ] . قال : قيل :
هم الذين ذكرهم اللّه عزّ وجلّ في قوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
[ النساء : الآية 69 ] .
هامش
( 1 ) إنباه الرواة 2 / 223 .