تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 100 إلى 102 ] وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 ) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 )
شرح
ومكرمة عند اللّه . ( 100 )وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَيعني : الذين شهدوا بدرامِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِيعني : الذين آمنوا منهم قبل قدوم الرّسول عليهم ، فهؤلاء السّبّاق من الفريقين . وقيل : أراد كلّ من أدركه من أصحابه ، فإنّهم كلّهم سبقوا هذه الأمّة بصحبة النّبي صلى اللّه عليه وسلم ورؤيتهوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍيعني : ومن اتّبعهم على منهاجهم إلى يوم القيامة ممّن يحسن القول فيهم . ( 101 )وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَيعني : مزينة وجهينة وغفاراوَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِالأوس والخزرجمَرَدُوا عَلَى النِّفاقِلجّوا فيه ، وأبوا غيرهسَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِبالأمراض والمصائب في الدّنيا ، وعذاب القبرثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍوهو الخلود في النّار . ( 102 )وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْفي التّخلّف عن الغزوخَلَطُوا عَمَلًا صالِحاًوهو جهادهم مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قبل هذاوَآخَرَ سَيِّئاًتقاعدهم عن هذه الغزوةعَسَى اللَّهُواجب من اللّهأَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌثمّ تاب على هؤلاء وعذرهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، هذه أموالنا التي خلّفتنا عنك فخذها منّا صدقة وطهّرنا ، واستغفر لنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا « 1 » ، فأنزل اللّه سبحانه :
هامش
( 1 ) هذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 11 / 16 من طريق علي بن أبي طلحة ، وهو أصح طريق عن ابن عباس لكن فيه انقطاع لأنّ عليّ بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ، وقد أخرج البخاري له في صحيحه .