[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 84 إلى 90 ]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 )
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 )
شرح
ماتوا ، والدّعاء لهم عند الوقوف على القبر « 1 » ، فقال :
( 84 )وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ . . .الآية .
( 85 )وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْمضى تفسيره « 2 » .
( 86 )وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْيعني : أصحاب الغنى والقدرة يستأذنونك في التّخلّف .
( 87 )رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِالنّساء اللاتي يخلفن في البيتوَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْبالنّفاقفَهُمْ لا يَفْقَهُونَلا يفهمون الإيمان وشرائعه وأمر اللّه .
( 90 )وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَالمعتذرون ، وهم قوممِنَ الْأَعْرابِاعتذروا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التّخلّف فعذرهم ، وهو قوله :لِيُؤْذَنَ لَهُمْأي : في القعودوَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُلم يصدّقوا نبيّه ، واتّخذوا إسلامهم جنّة ، ثمّ ذكر
هامش
( 1 ) نزلت في عبد اللّه بن أبيّ ، وحديث نزولها أخرجه البخاري في الجنائز . فتح الباري 3 / 228 ؛ ومسلم في صفات المنافقين ، برقم 2774 ؛ والنسائي في التفسير 1 / 551 ؛ وابن ماجة برقم 1523 .
( 2 ) انظر ص 468 .