[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 106 إلى 107 ]
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 )
شرح
خلفوا . . . الآيات .إِمَّا يُعَذِّبُهُمْبعقابه جزاء لهموَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْبفضلهوَاللَّهُ عَلِيمٌبما يؤول إليه حالهمحَكِيمٌفيما يفعله بهم .
( 107 )وَالَّذِينَ اتَّخَذُواومنهم الذين اتّخذوا مسجدا ، وكانوا اثني عشر رجلا « 1 » من المنافقين ، بنوا مسجدا يضارّون به مسجد قباء ، وهو قوله :ضِراراً وَكُفْراًبالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم وما جاء بهوَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَيفرّقون به جماعتهم ، لأنّهم كانوا يصلّون جميعا في مسجد قباء ، فبنوا مسجد الضّرار ليصلّي فيه بعضهم ، فيختلفوا بسبب ذلكوَإِرْصاداًوانتظارالِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُيعني :
أبا عامر الرّاهب ، كان قد خرج إلى الشّام ليأتي بجند يحارب بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأرسل إلى المنافقين أن ابنوا لي مسجداوَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْناببنائهإِلَّاالفعلةالْحُسْنىوهي الرّفق بالمسلمين ، والتّوسعة عليهم ، فلمّا بنوا ذلك المسجد سألوا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم فيصلّي بهم في ذلك المسجد ، فنهاه اللّه عزّ وجلّ ، وقال :
( 108 )لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوىبنيت جدره ، ورفعت قواعده على طاعة اللّه تعالىمِنْ أَوَّلِ يَوْمٍبني وحدث بناؤه ، وهو مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) وهم خذام بن خالد ، وبحزج ، وثعلبة بن حاطب ( أو ابن أبي حاطب ) وهو الأصح ؛ لأنّ الأول بدري ، ووديعة بن ثابت ، ومعتّب بن قشير ، وعبّاد بن حنيف ، ونبتل بن الحارث ، وبجاد بن عون ، وأبو حبيبة بن الأزعر ، وجارية بن عامر ، وزيد ، ومجمّع ابنه .
انظر : التعريف والإعلام ص 150 ، وغرر التبيان ص 150 ، وأسباب النزول ص 299 .