تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 94 إلى 99 ] يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
شرح
أم أقمتم عليهثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِإلى من يعلم ما غاب عنّا من ضمائركمفَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَفيخبركم بما كنتم تكتمون وتسرون . ( 95 )سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْإذا رجعتمإِلَيْهِمْمن تبوك أنّهم ما قدروا على الخروجلِتُعْرِضُوا عَنْهُمْإعراض الصّفحفَأَعْرِضُوا عَنْهُمْاتركوا كلامهم وسلامهمإِنَّهُمْ رِجْسٌإنّ عملهم قبيح من عمل الشّيطان ، ثمّ نزل في أعاريب أسد وغطفان : ( 97 )الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاًمن أهل المدر ، لأنّهم أجفى وأقسىوَأَجْدَرُوأولى [ وأحقّ ]أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُمن الحلال والحرام . ( 98 )وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماًلأنّه لا يرجو له ثواباوَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَوينتظر أن ينقلب الأمر عليكم بموت الرّسول عليه السّلامعَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِعليهم يدور البلاء والخزي ، فلا يرون في محمد ودينه إلّا ما يسوءهم ، ثمّ نزل في من أسلم منهم : ( 99 )وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِيتقرّب بذلك إلى اللّه عزّ وجلّوَصَلَواتِ الرَّسُولِيعني : دعاءه بالخير والبركة ، والمعنى : أنّه يتقرّب بصدقته ودعاء الرّسول إلى اللّهأَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْأي : نور