تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 52 إلى 57 ] قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 )
شرح
من السّماءأَوْ بِأَيْدِينايأذن لنا في قتلكم فنقتلكمفَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَفانتظروا مواعيد الشّيطان ، إنّا منتظرون مواعيد اللّه من إظهار دينه وهلاك من خالفه ، ثمّ ذكر في الآية الثّانية والثّالثة أنّه لا يقبل منهم ما أنفقوا في الجهاد ، لأنّ منهم من قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اقعد وأعينك بمالي ، فأخبر اللّه تعالى أنّه لا يقبل ذلك ؛ فعلوه طائعين أو مكرهين ، وبيّن أنّ المانع لقبول ذلك كفرهم باللّه ورسوله ، وكسلهم في الصّلاة ؛ لأنّهم لا يرجون لها ثوابا ، وكراهتهم الإنفاق في سبيل اللّه ؛ لأنّهم يعدّونه مغرما . ( 54 )فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْلا تستحسن ما أنعمنا عليهم من الأموال الكثيرة والأولادإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيايعني : بالمصائب فيها ، فهي لهم عذاب ، وللمؤمن أجروَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْوتخرج أرواحهموَهُمْعلى الكفر . ( 55 )وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْأي : إنّهم مؤمنون ، وليسوا مؤمنينوَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَيخافون فيحلفون تقيّة لكم . ( 57 )لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأًمهرباأَوْ مَغاراتٍسراديبأَوْ مُدَّخَلًاوجها يدخلونهلَوَلَّوْا إِلَيْهِلرجعوا إليهوَهُمْ يَجْمَحُونَيسرعون إسراعا لا يردّ وجوههم شيء ، أي : لو أمكنهم الفرار من بين المسلمين بأيّ وجه كان لفرّوا ، ولم يقيموا بينهم .