تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 49 إلى 51 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
شرح
( 49 )وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِينزلت في جدّ بن قيس المنافق « 1 » ، قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل لك في جلاد بني الأصفر ، تتخذ منهم سراري وصفاء ، فقال : ائذن لي يا رسول اللّه في القعود عنك وأعينك بماليوَلا تَفْتِنِّيببنات [ بني ] الأصفر ، فإني مستهتر بالنّساء ، إني أخشى إن رأيتهنّ ألا أصبر عنهنّ ، فقال اللّه تعالى :أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواأي : في الشّرك وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمركوَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَلمحدقة بمن كفر جامعة لهم . ( 50 )إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌنصر وغنيمةتَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌمن قتل وهزيمةيَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُقد أخذنا حذرنا ، وعملنا بالحزم [ حين تخلّفنا ]وَيَتَوَلَّوْاوينصرفواوَهُمْ فَرِحُونَمعجبون بذلك ، وبما نالك من السّوء . ( 51 )قُلْ لَنْ يُصِيبَناخير ولا شرّإِلَّاوهو مقدّر مكتوب علينا .هُوَ مَوْلاناناصرناوَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَوإليه فليفوّض المؤمنون أمورهم على الرّضا بتدبيره . ( 52 )قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِناهل تنتظرون أن يقع بناإِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِالغنيمة أو الشّهادةوَنَحْنُ نَتَرَبَّصُننتظربِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِبقارعة
هامش
( 1 ) ورد هذا عن ابن عباس يرفعه . أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف . وانظر مجمع الزوائد 7 / 33 ؛ وأخرجه ابن جرير 10 / 148 عن مجاهد .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 467 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي