تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 58 إلى 60 ] وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
شرح
( 58 )وَمِنْهُمْومن المنافقينمَنْ يَلْمِزُكَيعيبك ويطعن عليكفِيأمرالصَّدَقاتِيقول : إنّما يعطيها محمّد من أحبّ ، فإن أكثرت لهم من ذلك فرحوا ، وإن أعطيتهم قليلا سخطوا ، ثمّ ذكر في الآية الثّانية أنّهم لو رضوا بذلك وتوكّلوا على اللّه لكان خيرا لهم ، وهو قوله : ( 59 )وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَثمّ بيّن لمن الصّدقات ، فقال : ( 60 )إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِوهم المتعفّفون عن السّؤالوَالْمَساكِينِالذين يسألون ويطوفون على النّاسوَالْعامِلِينَ عَلَيْهاالسّعاة لجباية الصّدقةوَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْكانوا قوما من أشراف العرب استألفهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليردّوا عنه قومهم ويعينوه على عدوّهوَفِي الرِّقابِالمكاتبينوَالْغارِمِينَأهل الدّينوَفِي سَبِيلِ اللَّهِالغزاة والمرابطونوَابْنِ السَّبِيلِالمنقطع في سفرهفَرِيضَةً مِنَ اللَّهِافترضها اللّه على الأغنياء في أموالهم . ( 61 )وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّبنقل حديثه وعيبهوَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌأنّهم قالوا فيما بينهم : نقول ما شئنا ، ثمّ نأتيه فنحلف له فيصدّقنا ؛ لأنّه أذن [ والأذن : الذي يسمع كلّ ما يقال له ] « 1 » ، فقال اللّه تعالىقُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْأي : مستمع خير
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .