[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 44 إلى 48 ]
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 )
شرح
كراهةأَنْ يُجاهِدُوافي سبيل اللّهبِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْالآية .
( 45 )إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَفي التّخلّفالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْشكّوا في دينهمفَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَفي شكّهم يتمادون .
( 46 )وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةًمن الزّاد والمركوب ، لأنّهم كانوا مياسيروَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْلم يرد خروجهم معكفَثَبَّطَهُمْفخذلهم وكسّلهموَقِيلَ اقْعُدُواوحيا إلى قلوبهم . يعني : إنّ اللّه ألهمهم أسباب الخذلانمَعَ الْقاعِدِينَالزّمنى وأولي الضّرر ، ثمّ بيّن لم كره خروجهم فقال :
( 47 )لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًايقول : لو خرجوا لأفسدوا عليكم أمركموَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْلأسرعوا بالنّميمة في إفساد ذات بينكميَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَيثبّطونكم ويفرّقون كلمتكم حتى تنازعوا فتفتتنواوَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْمن يسمع كلامهم ويطيعهم ، ولو صحبهم هؤلاء المنافقون أفسدوهم عليكموَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَالمنافقين .
( 48 )لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُطلبوا لك الشّرّ والعنت قبل تبوك ، وهو أنّ جماعة منهم أرادوا الفتك به ليلة العقبةوَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَاجتهدوا في الحيلة عليك ، والكيد بكحَتَّى جاءَ الْحَقُّالآية . أي : حتى أخزاهم اللّه بإظهار الحقّ ، وإعزاز الدّين على كره منهم .