تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 40 إلى 43 ] إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 )
شرح
بالملائكة يوم بدروَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواوهي كلمة الشّركالسُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا[ يعني : كلمة التّوحيد ] « 1 » لأنّها علت وظهرت ، وكان هذا يوم بدر . ( 41 )انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًاشبابا وشيوخاوَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْمن التّثاقل إلى الأرضإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَما لكم من الثّواب والجزاء ، ثمّ نزل في المنافقين الذين تخلّفوا عن هذه الغزوة : ( 42 )لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباًأي : لو كان ما دعوا إليه غنيمة قريبةوَسَفَراً قاصِداًقريبا هيّنالَاتَّبَعُوكَطمعا في الغنيمةوَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُالمسافةوَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِعندك إذا رجعت إليهملَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْلو قدرنا وكان لنا سعة من الماليُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْبالكذب والنّفاقوَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَلأنّهم كانوا يستطيعون الخروج . ( 43 )عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أذن لطائفة في التّخلّف عنه ، من غير مؤامرة ، ولم يكن له أن يمضي شيئا إلّا بوحي ، فعاتبه اللّه سبحانه وقال : لم أذنت لهم في التّخلّفحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَحتى تعرف من له العذر منهم ، ومن لا عذر له ، فيكون إذنك لمن له العذر . ( 44 )لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِفي القعود والتّخلّف عن الجهاد
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .