[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 61 إلى 64 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 )
شرح
وصلاح ، لا مستمع شرّ وفساد ، ثمّ أكّد هذا وبيّنه فقال :يُؤْمِنُ بِاللَّهِأي : يسمع ما ينزله اللّه عليه ، فيصدّق بهوَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَويصدّق المؤمنين فيما يخبرونه ، لا الكافرينوَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْأي : وهو رحمة ؛ لأنّه كان سبب إيمانهم .
( 62 )يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْيحلف هؤلاء المنافقون فيما بلغكم عنهم من أذى الرّسول والطّعن عليه أنّهم ما أتوا ذلك ؛ ليرضوكم بيمينهموَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُفيؤمنوا بهما ويصدّقوهما إن كانوا على ما يظهرون .
( 64 )يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْعلى المؤمنينسُورَةٌتخبرهمبِما فِي قُلُوبِهِمْمن الحسد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين ، وذلك أنّهم كانوا يفرقون من هتكهم وفضيحتهمقُلِ اسْتَهْزِؤُاأمر وعيدإِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌمظهرما تَحْذَرُونَظهوره .
( 65 )وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْعمّا كانوا فيه من الاستهزاءلَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُوذلك أنّ رجلا من المنافقين قال في غزوة تبوك « 1 » : ما رأيت مثل هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللّقاء . يعني : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 10 / 172 عن ابن عمر ، وزيد بن أسلم ، وذكره المؤلف في الأسباب ص 288 وقائل هذه المقالة وديعة بن ثابت .