[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 65 إلى 68 ]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 )
شرح
فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، فجاء هذا القائل ليعتذر ، فوجد القرآن قد سبقه ، فقال : يا رسول اللّه ، إنما كنّا نخوض ونلعب ، ونتحدّث بحديث الرّكب نقطع به عنا الطريق ، وهو معنى قوله :إِنَّما كُنَّا نَخُوضُأي : في الباطل من الكلام ، كما يخوض الرّكب ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ.
( 66 )لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْأي : ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمانإِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةًوذلك أنّهم كانوا ثلاثة نفر ، فهزئ اثنان وضحك واحد ، وهو المعفوّ عنه ، فلمّا نزلت هذه الآية برئ من النّفاق .
( 67 )الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍعلى دين بعضيَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِبالكفر بمحمد صلى اللّه عليه وسلموَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِعن اتّباعهوَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْعن النّفقة في سبيل اللّهنَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْتركوا أمر اللّه ، فتركهم من كلّ خير وخذلهمإِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَالخارجون عمّا أمر اللّه .
( 68 )وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ . . .الآية ظاهرة ، ثمّ خاطبهم فقال :
( 69 )كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْأي : فعلتم كأفعال الذين من قبلكمفَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْرضوا بنصيبهم من الدّنيا ، ففعلتم أنتم أيضا مثل ما فعلواوَخُضْتُمْفي الطّعن