[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 )
شرح
( 34 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِمن فقهاء أهل الكتاب وعلمائهملَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِيعني : ما يأخذونه من الرّشا في الحكموَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِويصرفون النّاس عن الإيمان بمحمّد عليه السّلام ، ثمّ أنزل في مانعي الزّكاة « 1 » من أهل القبلة :وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِلا يؤدّون زكاتهافَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍأخبرهم أنّ لهم عذابا أليما .
( 35 )يَوْمَ يُحْمى عَلَيْهايوم تدخل كنوزهم النّار حتى تحمى وتشتدّ حرارتهافَتُكْوى بِهاأي : فتلصق بجباههم وجنوبهم وظهورهم حتى يلتقي الحرّ في أجوافهم ، ويقال لهم : هذا الذي تكوون به ما جمعتم لأنفسكم ، وبخلتم به عن حقّ اللّهفَذُوقُواالعذاب بما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ.
( 36 )إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراًعدد شهور المسلمين التي تعبّدوا بأن يجعلوها لسنتهم اثنا عشر شهرا ، على منازل القمر واستهلال الأهلّة ، لا كما يعدّه أهل الرّوم وفارسفِي كِتابِ اللَّهِفي الإمام الذي عند اللّه كتبه يوم خلق
هامش
( 1 ) عن ابن عمر أنّ أعرابيا قال له : أخبرني عن قول اللّه تعالى :وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ؟
قال ابن عمر : من كنزها فلم يؤدّ زكاتها ويل له . هذا كان قبل أن تنزل الزكاة ، فلمّا أنزلت جعلها اللّه طهرا للأموال .
أخرجه البخاري في التفسير 8 / 324 ، وفي الزكاة .