[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 59 إلى 60 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 )
شرح
( 59 ) ولا تحسبنّ « 1 » الذين كفروا سبقوا وذلك أنّ من أفلت من حرب بدر من الكفّار خافوا أن ينزل بهم هلكة في الوقت ، فلمّا لم ينزل طغوا وبغوا ، فقال اللّه :
لا تحسبنّهم سبقونا بسلامتهم الآن فإِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَنا ولا يفوتوننا فيما يستقبلون من الأوقات .
( 60 )وَأَعِدُّوا لَهُمْأي : خذوا العدّة لعدوّكممَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍممّا تتقوون به على حربهم ، من السّلاح والقسي وغيرهما « 2 »وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِممّا يرتبط من الفرس في سبيل اللّهتُرْهِبُونَ بِهِتخوّفون به بما استطعتمعَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْمشركي مكّة وكفّار العربوَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْوهم المنافقونلا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْلأنّهم معكم يقولون : لا إله إلّا اللّه ، ويغزون معكم ، والمنافق يريبه عدد المسلمينوَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍمن آلة ، وسلاح ، وصفراء ، وبيضاءفِي سَبِيلِ اللَّهِطاعة اللّهيُوَفَّ إِلَيْكُمْيخلف لكم في العاجل ، ويوفّر لكم أجره في الآخرةوَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَلا تنقصون من الثّواب .
( 61 )وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِمالوا إلى الصّلحفَاجْنَحْ لَهافمل إليها . يعني :
هامش
( 1 ) قرأ « تحسبنّ » بفتح التاء وكسر السين : نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف .
( 2 ) عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على المنبر يقول :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍألا إنّ القوة الرّمي ، ألا إنّ القوة الرّمي ، ألا إنّ القوة الرمي .
أخرجه مسلم في الإمارة ، باب فضل الرمي ، برقم 1917 ؛ وأبو داود في الجهاد برقم 2514 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3083 .