[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 68 إلى 71 ]
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 )
شرح
( 68 )لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَيا محمّد أنّ الغنائم وفداء الأسرى لك ولأمّتك حلاللَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْمن الفداءعَذابٌ عَظِيمٌفلمّا نزل هذا أمسكوا أيديهم عمّا أخذوا من الغنائم ، فنزل :
( 69 )فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَبطاعتهإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌغفر لكم ما أخذتم من الفداءرَحِيمٌرحمكم لأنّكم أولياؤه .
( 70 )يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراًإرادة للإسلاميُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْمن الفداء . يعني : إن أسلمتم وعلم اللّه إسلام قلوبكم أخلف عليكم خيرا ممّا أخذ منكموَيَغْفِرْ لَكُمْما كان من كفركم وقتالكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( 71 )وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَوذلك أنّهم قالوا للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : آمنّا بك ، ونشهد أنّك رسول اللّه ، فقال اللّه تعالى : إن خانوك وكان قولهم هذا خيانةفَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُكفروا بهفَأَمْكَنَ مِنْهُمْالمؤمنين ببدر ، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى القتالوَاللَّهُ عَلِيمٌبخيانة إن خانوهاحَكِيمٌفي تدبيره ومجازاته إيّاهم .
( 72 )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا . . .الآية . نزلت في الميراث كانوا في ابتداء الإسلام يتوارثون بالهجرة والنّصرة ، فكان الرّجل يسلم ولا يهاجر ، فلا يرث أخاه فذلك قوله :الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُواهجروا قومهم وديارهم وأموالهم .وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوايعني : الأنصار ، أسكنوا المهاجرين ديارهم ونصروهمأُولئِكَ بَعْضُهُمْ