تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 61 إلى 64 ] وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 )
شرح
المشركين واليهود ، ثمّ نسخ « 1 » هذا بقوله :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ« 2 » .وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِثق بهإِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُلقولكمالْعَلِيمُبما في قلوبكم . ( 62 )وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَبالصّلح لتكفّ عنهمفَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُأي : فالذي يتولّى كفايتك اللّههُوَ الَّذِي أَيَّدَكَقوّاكبِنَصْرِهِيوم بدروَبِالْمُؤْمِنِينَيعني : الأنصار . ( 63 )وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْبين قلوب الأوس والخزرج ، وهم الأنصارلَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْللعداوة التي كانت بينهم ،وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْلأنّ قلوبهم بيده يؤلّفها كيف يشاءإِنَّهُ عَزِيزٌلا يمتنع عليه شيءحَكِيمٌعليم بما يفعله . ( 64 )يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ . . .الآية . أسلم مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا ، وستّ نسوة ، ثمّ أسلم عمر رضي اللّه عنه ، فنزلت هذه الآية « 3 » ، والمعنى : يكفيك اللّه ، ويكفي من اتّبعك من المؤمنين . ( 65 )يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِحضّهم على نصر دين اللّهإِنْ يَكُنْ
هامش
( 1 ) القول بأنها منسوخة أخرجه النحاس في ناسخه ص 188 عن ابن عباس ؛ وابن جرير 10 / 34 عن قتادة والحسن . ثم قال الطبري : فأمّا ما قاله قتادة ومن قال مثل قوله من أنّ هذه الآية منسوخة ، فقول لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ، ولا فطرت ولا عقل . وانظر : الإيضاح المكي ص 300 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 29 . ( 3 ) ذكره المؤلف في الأسباب ص 273 عن ابن عباس ؛ والسيوطي في لباب النقول ص 113 وقال : أخرجه البزار بسند ضعيف .