تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 36 إلى 39 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 )
شرح
وكانوا اثني عشر رجلا « 1 » . قال تعالى :فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةًبذهاب الأموال ، وفوات المراد . ( 37 )لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِأي : إنما تحشرون إلى جهنّم ليميّز بين أهل الشّقاوة ، وأهل السّعادةوَيَجْعَلَ الْخَبِيثَأي : الكافر ، وهو اسم الجنسبَعْضَهُ عَلى بَعْضٍيلحق بعضهم ببعضفَيَرْكُمَهُ جَمِيعاًأي : يجمعه حتى يصير كالسّحاب المركوم ثمّفَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَلأنّهم اشتروا بأموالهم عذاب اللّه في الآخرة . ( 38 )قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُواأبي سفيان وأصحابه :إِنْ يَنْتَهُواعن الشّرك وقتال المؤمنينيُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَتقدّم من الزّنا والشّرك ؛ لأنّ الحربيّ إذا أسلم عاد كمثله يوم ولدته أمهوَإِنْ يَعُودُواللقتالفَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَبنصر اللّه رسله ومن آمن على من كفر . ( 39 )وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌكفروَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِلا يكون مع دينكم كفر في جزيرة العربفَإِنِ انْتَهَوْاعن الشّركفَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌيجازيهم مجازاة البصير بهم وبأعمالهم .
هامش
- الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبيّ بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر ، والعباس بن عبد المطلب . وذكرهم ابن حبيب في المحبر ص 162 . ( 1 ) المصدر السابق .