تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 60 إلى 64 ] وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 )
شرح
( 60 )وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِيقبض أرواحكم في منامكموَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْما كسبتم من العملبِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِيردّ إليكم أرواحكم في النّهارلِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّىيعني : أجل الحياة إلى الموت ، أي : لتستوفوا أعماركم المكتوبة . ( 61 )وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِمضى هذا « 1 »وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًمن الملائكة يحصون أعمالكمحَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُناأعوان ملك الموتوَهُمْ لا يُفَرِّطُونَلا يعجزون ولا يضيّعون . ( 62 )ثُمَّ رُدُّوايعني : العباد . يردّون بالموتإِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُأي : القضاء فيهموَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَأقدر المجازين . ( 63 )قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْسؤال توبيخ وتقرير . أي : إنّ اللّه يفعل ذلكمِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِأهوالهما وشدائدهماتَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةًعلانية وسرّالَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِأي : من هذه الشّدائدلَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَمن المؤمنين الطّائعين ، وكانت قريش تسافر في البر والبحر ، فإذا ضلّوا الطّريق وخافوا الهلاك دعوا اللّه مخلصين فأنجاهم ، وهو قوله : ( 64 )قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها . . .الآية . أعلم اللّه سبحانه أنّ اللّه الذي دعوه هو
هامش
( 1 ) انظر ص 347 .