تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 53 إلى 56 ] وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 )
شرح
بِالشَّاكِرِينَأي : إنّما يهدي إلى دينه من يعلم أنّه يشكر . ( 54 )وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنايعني : الصّحابة وهؤلاء الفقراءفَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ[ سلّم عليهم ] « 1 » بتحيّة المسلمينكَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَأوجب اللّه لكم الرّحمة إيجابا مؤكّداأَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍيريد : إنّ ذنوبكم جهل ليس بكفر ولا جحود ، لأنّ العاصي جاهل بمقدار العذاب في معصيتهثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِرجع عن ذنبهوَأَصْلَحَعملهفَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ( 55 )وَكَذلِكَوكما بيّنا لك في هذه السّورة دلائلنا على المشركيننُفَصِّلُنبيّن لك حجّتنا وأدلتنا ، ليظهر الحقّ ولتعرف يا محمد سبيل المجرمين في شركهم باللّه في الدّنيا ، وما يصيرون إليه من الخزي يوم القيامة بإخباري إيّاك . ( 56 )قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِالأصنام التي يعبدونها من دون اللّهقُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْأي : إنّما عبدتموها على طريق الهوى لا على طريق البرهان ، فلا أتّبعكم على هواكمقَدْ ضَلَلْتُ إِذاًإن أنا فعلت ذلكوَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَالذين سلكوا سبيل الهدى . ( 57 )قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍيقين وأمر بيّنمِنْ رَبِّيلا متّبع لهوىوَكَذَّبْتُمْ بِهِأي : بربّيما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِيعني : العذاب أو الآيات التي اقترحتموها ، ثمّ
هامش
( 1 ) زيادة من عا .