[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 70 إلى 74 ]
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 )
شرح
مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُواأسلموا للهلاكلَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍوهو الماء الحارّ .
( 71 )قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّناأنعبد ما لا يملك لنا نفعا ولا ضرّا ؛ لأنّه جماد ؟وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُنردّ وراءنا إلى الشّرك باللّه ، فيكون حالنا كحالكَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِاستغوته واستفزّته الغيلان في المهامةحَيْرانَمتردّدا لا يهتدي إلى المحجّةلَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِناهذا مثل من ضلّ بعد الهدى ، يجيب الشّيطان الذي يستهويه في المفازة ، فيصبح في مضلّة من الأرض يهلك فيها ، ويعصي من يدعوه إلى المحجّة ، كذلك من ضلّ بعد الهدىقُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدىردّ على من دعا إلى عبادة الأصنام ، أي : لا نفعل ذلك ؛ لأنّ هدى اللّه هو الهدى لا هدى غيره .
( 73 )وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّأي : بكمال قدرته ، وشمول علمه ، وإتقان صنعه ، وكلّ ذلك حقّوَيَوْمَ يَقُولُواذكر يا محمّد يوم يقول للشّيءكُنْ فَيَكُونُيعني : يوم القيامة ، يقول للخلق انتشروا فينتشرون .
( 75 )وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ . . .الآية . أي : وكما أرينا إبراهيم استقباح ما كان عليه