[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 67 إلى 69 ]
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 ) وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 )
شرح
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَما كان منه في الدّنيا فستعرفونه ، وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لكم . يعني : العذاب الذي كان يعدهم في الدّنيا والآخرة .
( 68 )وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنابالتّكذيب والاستهزاءفَأَعْرِضْ عَنْهُمْأمر اللّه تعالى رسوله عليه السّلام فقال : إذا رأيت المشركين يكذّبون بالقرآن ، وبك ، ويستهزءون فاترك مجالستهمحَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِحتى يكون خوضهم في غير القرآنوَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُإن نسيت فقعدتفَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىفقم إذا ذكرت ، فقال المسلمون : لئن كنّا كلّما استهزأ المشركون بالقرآن وخاضوا فيه قمنا عنهم ، لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام ، وأن نطوف بالبيت ، فرخّص للمؤمنين في القعود معهم يذكّرونهم فقال :
( 69 )وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَالشّرك والكبائرمِنْ حِسابِهِمْآثامهممِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرىيقول : ذكّروهم بالقرآن وبمحمّد ، فرخّص لهم بالقعود بشرط التّذكير والموعظةلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَليرجى منهم التّقوى .
( 70 )وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواًيعني : الكفّار الذين إذا سمعوا آيات اللّه استهزءوا بها وتلاعبوا عند ذكرهاوَذَكِّرْ بِهِوعظ بالقرآنأَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْتسلم للهلكة ، وتحبس في جهنّم فلا تقدر على التّخلص ، ومعنى الآية :
وذكّرهم بالقرآن إسلام الجانين بجناياتهم لعلّهم يخافون فيتّقونوَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍيعني : النّفس المبسلة . تفد كلّ فداء . يعني : تفد بالدّنيا وما فيهالا يُؤْخَذْ