تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 65 إلى 66 ] قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 )
شرح
ينجّيهم ، ثمّ هم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنّها من صنعتهم ، وأنّها لا تضرّ ولا تنفع . والكرب أشدّ الغمّ ، ثمّ أخبر أنّه قادر على تعذيبهم ، فقال : ( 65 )قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْكالصّيحة ، والحجارة ، والماء « 1 »أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْكالخسف والزّلزلةأَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاًيخلطكم فرقا بأن يبثّ فيكم الأهواء المختلفة ، فتخالفون وتقاتلون ، وهو معنى قوله :وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُنبيّن لهمالْآياتِفي القرآنلَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَلكي يعلموا . ( 66 )وَكَذَّبَ بِهِبالقرآنقَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ[ بمسلّط ] « 2 » أي : إنّما أدعوكم إلى اللّه ، ولم أومر بحربكم ، ولا أخذكم بالإيمان ، وهذا منسوخ بآية القتال « 3 » . ( 67 )لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّلكلّ خبر يخبره اللّه وقت ومكان يقع فيه من غير خلف
هامش
( 1 ) عن جابر رضي اللّه عنه قال : لما نزلت هذه الآية :قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أعوذ بوجهك . قال :أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْقال : أعوذ بوجهك .أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هذا أهون ، أو هذا أيسر . أخرجه البخاري في التفسير . فتح الباري 8 / 291 ؛ ومسلم في الإيمان برقم 124 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 474 ؛ والترمذي في التفسير . العارضة 11 / 186 . ( 2 ) زيادة من ظ . ( 3 ) قال مكي القيسي : قال ابن عباس : نسخ هذا آية السيف :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. [ التوبة : 5 ] . وفي الرواية عنه بذلك ضعف ، ولا يحسن نسخ هذا ؛ لأنّه خبر ، إنّما أمر اللّه أن يخبر عن نفسه بذلك ، لم يأمره ألا يكون عليهم وكيلا فنسخ ذلك . الإيضاح لناسخ القرآن ص 281 .