[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 112 إلى 116 ]
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 )
شرح
علما لك ودلالة على صدقك ؟ فقال عيسى :اتَّقُوا اللَّهَأن تسألوه شيئا لم تسأله الأمم من قبلكم .
( 113 )قالُوا : نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهاأي : نريد السّؤال من أجل هذاوَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنانزداد يقينا بصدقكوَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَللّه بالتّوحيد ، ولك بالنّبوة .
وقوله :
( 114 )تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِناأي : نتّخذ اليوم الذي تنزل فيه عيدا نعظّمه نحن ومن يأتي بعدناوَآيَةً مِنْكَدلالة على توحيدك وصدق نبيّكوَارْزُقْناعليها طعاما نأكله . وقوله :
( 115 )فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْأي : بعد إنزال المائدةفَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَأراد : جنسا من العذاب لا يعذّب به غيرهم من عالمي زمانهم .
( 116 )وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَواذكر يا محمّد حين يقول اللّه تعالى يوم القيامة لعيسى :أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِهذا استفهام معناه التّوبيخ لمن ادّعى ذلك على المسيح ؛ ليكذّبهم المسيح ، فتقوم عليهم الحجّةقالَ سُبْحانَكَأي : براءتك من السّوء .تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِيأي : ما في سرّي وما أضمرهوَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَأي : ما تخفيه أنت ، وما عندك علمه ولم تطلعنا عليه . وقوله :