تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 105 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
شرح
على الذّنوبلا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّمن أهل الكتابإِذَا اهْتَدَيْتُمْأنتمإِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًمصيركم ومصير من خالفكم ،فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَيجازيكم بأعمالكم . ( 106 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْنزلت هذه الآيات في قصّة تميم وعديّ وبديل ، خرجوا تجارا إلى الشّام ، فمرض بديل ودفع إليهما متاعه ، وأوصى إليهما أن يدفعاه إلى أهله إذا رجعا ، فأخذا من متاعه إناء من فضّة ، وردّا الباقي إلى أهله ، فعلموا بخيانتهما ورفعوهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات « 1 » ، ومعنى الآية : ليشهدكمإِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُوأردتم الوصيةاثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْمن أهل ملّتكم تشهدونهما على الوصيةأَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْمن غير دينكم إذاضَرَبْتُمْسافرتمفِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِعلم اللّه أنّ من النّاس من يسافر فيصحبه في سفره أهل الكتاب دون المسلمين ، ويحضره الموت فلا يجد من يشهده على وصيته من المسلمين ، فقال :أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْفالذّميان في السّفر [ خاصّة ] « 2 » إذا لم يوجد غيرهما [ تقبل شهادتهما في ذلك ] « 3 » ، وقوله :تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن جرير 7 / 115 ؛ والترمذي عن ابن عباس عن تميم الداري ، وقال : هذا حديث غريب ، وليس إسناده بصحيح . العارضة 11 / 182 ؛ والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص 164 . قلت : وتميم هو الداري ، وعدي هو ابن بداء ، وبديل هو ابن أبي مريم ، ويقال له : ابن أبي مارية . ( 2 ) زيادة من عا وظ . ( 3 ) زيادة من ظ .