[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 4 إلى 8 ]
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 5 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 ) وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 )
شرح
وخلق اللّيل والنّهارإِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَتاركين التّفكّر فيها .
( 5 )فَقَدْ كَذَّبُوايعني : مشركي أهل مكةبِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْيعني : القرآنفَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَأي : أخبار استهزائهم وجزاؤه .
( 6 )أَ لَمْ يَرَوْايعني : هؤلاء الكفّاركَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍمن جيل وأمّةمَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْأعطيناهم من المال والعبيد والأنعام ما لم نعطكموَأَرْسَلْنَا السَّماءَالمطرعَلَيْهِمْ مِدْراراًكثير الدّرّ ، وهو إقباله ونزوله بكثرةفَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْبكفرهموَأَنْشَأْناأوجدنامِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَوهذا احتجاج على منكري البعث .
( 7 )وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ . . .الآية . قال مشركو مكّة : لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من السّماء [ جملة واحدة ] « 1 » معاينة ، فقال اللّه :وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباًأي :
مكتوبافِي قِرْطاسٍيعني : الصّحيفةفَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْفعاينوا ذلك معاينة ، ومسّوه بأيديهملَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ. أخبر اللّه تعالى أنّهم يدفعون الدّليل حتى لو رأوا الكتاب ينزل من السّماء لقالوا : سحر .
( 8 )وَقالُوا : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌطلبوا ملكا يرونه يشهد له بالرّسالة ، فقال اللّه عزّ وجلّ :وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُلأهلكوا بعذاب الاستئصال ، كسنّة من قبلهم ممّن طلبوا الآيات فلم يؤمنواثُمَّ لا يُنْظَرُونَلا يمهلون لتوبة ولا لغير ذلك .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .