تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 97 إلى 101 ] جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 99 ) قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 )
شرح
لأنّها من أسباب الحج فذكرت معهذلِكَأي : ذلك الذي أنبأتكم به في هذه السّورة من أخبار الأنبياء ، وأحوال المنافقين واليهود ، وغير ذلكلِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ . . .الآية . أي : يدلّكم ذلك على أن لا يخفى عليه شيء . ( 100 )قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُأي : الحرام والحلالوَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِوذلك أنّ أهل الدّنيا يعجبهم كثرة المال وزينة الدّنيا . ( 101 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْنزلت حين سئل النبيّ حتى أحفوه بالمسألة ، فقام مغضبا خطيبا ، وقال : لا تسألوني في مقامي هذا عن شيء إلّا أخبرتكموه ، فقام رجل من بني سهم يطعن في نسبه فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة ، وقام آخر فقال : أين أنا « 1 » ؟ فقال : في النّار ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » ، ونهاهم أن يسألوه عمّا يحزنهم جوابه وإبداؤه ، كسؤال من سأل عن موضعه ، فقال : في النّار ،وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْهاأي : عن أشياءحِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُفيهاتُبْدَ لَكُمْيعني : ما ينزل فيه القرآن من فرض ، أو نهي ، أو حكم ؛ ومسّت الحاجة إلى بيانه ، فإذا سألتم عنها حينئذ تبدى لكم .عَفَا اللَّهُ عَنْهاأي : عن مسألتكم ممّا كرهه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولا حاجة بكم إلى بيانه . نهاهم أن يعودوا إلى مثل ذلك ، وأخبر أنّه عفا عمّا فعلواوَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌلا يعجل بالعقوبة ، ثمّ
هامش
( 1 ) في ظ : أين أبي ؟ . ( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في الاعتصام . فتح الباري 13 / 264 ؛ ومسلم برقم 2359 ؛ والترمذي في التفسير ؛ عارضة الأحوذي 11 / 180 ؛ وابن جرير 7 / 80 .