تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 102 إلى 104 ] قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 ) ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 )
شرح
أخبرهم عن حال من تكلّف سؤال ما لم يكلّفوا فقال : ( 102 )قَدْ سَأَلَهاأي : الآياتقَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ . . .الآية . يعني : قوم عيسى سألوا المائدة ثمّ كفروا بها ، وقوم صالح سألوا النّاقة ثمّ عقروها . ( 103 )ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍأي : ما أوجبها ولا أمر بها ، والبحيرة : النّاقة إذا نتجت خمسة أبطن شقّوا أذنها ، وامتنعوا من ركوبها وذبحهاوَلا سائِبَةٍهو ما كانوا يسيّبونه لآلهتهم في نذر يلزمهم إن شفي مريض ، أو قضيت لهم حاجةوَلا وَصِيلَةٍكانت الشّاة إذا ولدت أنثى فهي لهم ، وإن ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم ، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا الذّكر لآلهتهموَلا حامٍإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره ، فلم يركب ولم ينتفع ، وسيّب لأصنامهم فلا يحمل عليهوَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَيتقوّلون على اللّه الأباطيل في تحريم هذه الأنعام ، وهم جعلوها محرّمة لا اللّه ،وَأَكْثَرُهُمْيعني : أتباع رؤسائهم الذين سنّوا لهم تحريم هذه الأنعاملا يَعْقِلُونَأنّ ذلك كذب وافتراء على اللّه من الرّؤساء . ( 104 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُفي القرآن من تحليل ما حرّمتمقالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنامن الدّينأَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَمفسّرة في سورة البقرة « 1 » . ( 105 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْاحفظوها من ملابسة المعاصي والإصرار
هامش
( 1 ) انظر ص 144 .