[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 92 إلى 94 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 ) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 )
شرح
بالطّاعة فقال :
( 92 )وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُواالمحارم والمناهيفَإِنْ تَوَلَّيْتُمْعن الطّاعةفَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُفليس عليه إلّا البلاغ ، فإن أطعتم وإلّا استحققتم العقاب ، فلمّا نزل تحريم الخمر قالوا : يا رسول اللّه ، ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربونها ، ويأكلون الميسر ؟ فنزل « 1 » :
( 93 )لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوامن الخمر والميسر قبل التحريمإِذا مَا اتَّقَوْاالمعاصي والشّركثُمَّ اتَّقَوْاداموا على تقواهمثُمَّ اتَّقَوْاظلم العباد مع ضمّ الإحسان إليه .
( 94 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِكان هذا عام الحديبية ، كانت الوحش والطّير تغشاهم في رحالهم كثيرة ، وهم محرمون ابتلاء من اللّه تعالى .تَنالُهُ أَيْدِيكُمْيعني : الفراخ والصّغاروَرِماحُكُمْيعني : الكبارلِيَعْلَمَ اللَّهُليرى اللّهمَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِأي : من يخاف اللّه ولم يرهفَمَنِ اعْتَدىظلم بأخذ الصّيدبَعْدَ ذلِكَبعد النّهيفَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ.
( 95 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌحرّم اللّه قتل الصّيد على المحرم ، فليس له أن يتعرّض للصّيد بوجه من الوجوه ما دام محرماوَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في التفسير . فتح الباري 8 / 278 ؛ ومسلم برقم 1748 ؛ وابن جرير 7 / 37 ؛ والحاكم 4 / 141 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 447 ؛ والترمذي . العارضة 1 / 178 .