تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 89 إلى 91 ] لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 )
شرح
مدّ ، وهو [ رطل وثلث ، ] « 1 » وهو قوله :مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْلأنّ هذا القدر وسط في الشّبع . وقيل : من خير ما تطعمون أهليكم ، كالحنطة والتمرأَوْ كِسْوَتُهُمْوهو أقلّ ما يقع عليه اسم الكسوة من إزار ، ورداء ، وقميصأَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍيعني : مؤمنة ، والمكفّر في اليمين مخيّر بين هذه الثّلاثفَمَنْ لَمْ يَجِدْيعني : لم يفضل من قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم عشرة مساكين ( ف ) عليه صيامثَلاثَةِ أَيَّامٍ.وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْفلا تحلفوا ، واحفظوها عن الحنث . ( 90 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُيعني : الأشربة التي تخمّر حتى تشتدّ وتسكروَالْمَيْسِرُالقمار بجميع أنواعهوَالْأَنْصابُالأوثانوَالْأَزْلامُقداح الاستقسام التي ذكرت في أوّل السّورة « 2 »رِجْسٌقذر قبيحمِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِممّا يسوّله الشّيطان لبني آدمفَاجْتَنِبُوهُكونوا جانبا منه . ( 91 )إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِوذلك لما يحصل بين أهلها من العداوة والمقابح ، والإقدام على ما يمنع منه العقلوَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِلأنّ من اشتغل بهما منعاه عن ذكر اللّه والصّلاةفَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[ استفهام بمعنى الأمر ] « 3 » . قالوا : انتهينا ، ثمّ أمر
هامش
( 1 ) هذه عبارة الأصل ، وفي البواقي : [ ثلثا منّ ] . ( 2 ) عند قوله :وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِانظر ص 308 . ( 3 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 334 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي