[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 82 إلى 84 ]
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 ) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 )
شرح
آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارىيعني : النّجاشي « 1 » ووفده الذين قدموا من الحبشة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآمنوا به ، ولم يرد جميع النّصارى .ذلِكَ[ يعني : قرب المودّة ] « 2 »بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناًأي : علماء بوصاة عيسى بالإيمان بمحمّد عليه السّلاموَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَعن اتّباع الحقّ كما يستكبر اليهود وعبدة الأوثان .
( 83 )وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِيعني : النجاشيّ وأصحابه ، قرأ عليهم جعفر بن أبي طالب بالحبشةكهيعصفما زالوا يبكون ، وهو قوله :تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّيريد : الذي نزل على محمّد وهو الحقّيَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّاوصدّقنافَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَمع أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم الذين يشهدون بالحقّ .
( 84 )وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِأي : أيّ شيء لنا إذا تركنا الإيمان باللّهوَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّأي : القرآنوَنحننَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّناالجنّة مع أمّة محمّد عليه السّلام . يعنون : أنّهم لا شيء لهم إذا لم يؤمنوا بالقرآن ، ولا يتحقق طمعهم في دخول الجنّة .
( 85 )فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوايعني : بما سألوا اللّه من قولهم :فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَوقولهم :وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا . . .الآية .جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 7 / 1 ، عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير .
( 2 ) زيادة من ظ .