[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 85 إلى 88 ]
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 85 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 )
شرح
خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ[ أي : الثّواب ] « 1 »جَزاءُ الْمُحْسِنِينَالموحّدين ، ثمّ ذكر الوعيد لمن كفر من أهل الكتاب وغيرهم ، فقال :
( 86 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ.
( 87 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْهم قوم « 2 » من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم تعاهدوا أن يحرّموا على أنفسهم المطاعم الطّيّبة ، وأن يصوموا النّهار ، ويقوموا اللّيل ، ويخصوا أنفسهم فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وسمّى الخصاء اعتداء ، فلمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول اللّه ، إنّا كنّا قد حلفنا على ذلك ، فنزلت :
( 89 )لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْوفسّرنا هذا في سورة البقرة « 3 »وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَوهو أن يقصد الأمر ، فيحلف باللّه ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمّدافَكَفَّارَتُهُإذا حنثتمإِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَلكلّ مسكين
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) وكانوا عشرة ، وهم عليّ بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون ، وأبو بكر الصديق ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمرو ، وأبو ذر الغفاري ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، ومعقل بن مقرّن . انظر : أسباب النزول ص 237 ؛ وابن جرير 7 / 9 ؛ ولباب النقول ص 97 ، وذكر سبب نزولها البخاري مختصرا . فتح الباري 8 / 276 .
( 3 ) انظر ص 168 .