[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 73 إلى 76 ]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 ) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 )
شرح
( 73 )لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍأي : ثالث ثلاثة من الآلهة ، والمعنى :
أنّهم قالوا : اللّه واحد ثلاثة آلهة : هو ، والمسيح ، ومريم ؛ فزعموا أنّ الإلهيّة مشتركة بين هؤلاء الثلاثة ، فكفروا بذلك .
( 74 )مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُأي : إنّه رسول ليس بإله ، كما أنّ من قبله كانوا رسلاوَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌصدّقت بكلمات ربّها وكتبهكانا يَأْكُلانِ الطَّعامَيريد : هما لحم ودم يأكلان ويشربان ، ويبولان ويتغوّطان ، وهذه ليست من أوصاف الإلهيّةانْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِنفسّر لهم أمر ربوبيتيثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَيصرفون عن الحقّ الذي يؤدّي إليه تدبّر الآيات .
( 76 )قُلْللنّصارى :أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاًيعني :
المسيح ؛ لأنّه لا يملك ذلك إلّا اللّه عزّ وجلّوَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُلكفركمالْعَلِيمُبضميركم .
( 77 )قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِيعني : اليهود والنّصارىلا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْلا تخرجوا عن الحدّ في عيسى ، وغلوّ اليهود فيه بتكذيبهم إيّاه ، ونسبته إلى أنّه لغير رشدة ، وغلوّ النصارى فيه ادّعاؤهم الإلهيّة له ، وقوله :غَيْرَ الْحَقِّأي : مخالفين للحقوَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُيعني : رؤساءهم الذين مضوا من