تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 56 إلى 58 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )
شرح
الْعَذابَليقاسوه وينالوهإِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاًقويا لا يغلبه شيءحَكِيماًفيما دبّر ، وقوله : ( 57 )وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًايعني : ظلّ هواء الجنّة ، وهو ظليل ، أي : دائم لا تنسخه الشّمس . ( 58 )إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهانزلت في ردّ مفتاح الكعبة على عثمان بن طلحة الحجبيّ حين أخذ منه قسرا يوم فتح مكة ، فأمره اللّه تعالى بردّه عليه « 1 » ، ثمّ هذه الآية عامّة في ردّ الأمانات إلى أصحابها كيف ما كانوا .إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِأي : نعم شيئا يعظكم به ، وهو القرآنإِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاًلمقالتكم في الأمانة والحكمبَصِيراًبما تعملون فيها ، قال أبو روق « 2 » : قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لعثمان : أعطني المفتاح ، فقال : هاك بأمانة اللّه ، ودفعه إليه ، فأراد عليه السّلام أن يدفعه إلى العباس ، فنزلت هذه الآية « 3 » ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لعثمان : هاك [ بأمانة اللّه ] « 4 » ، خالدة تالدة ، لا ينزعها عنكم إلّا ظالم ، ثمّ إنّ عثمان هاجر ودفع إلى أخيه شيبة ، فهو في ولده إلى اليوم .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 5 / 145 عن ابن جريج ، وانظر أسباب النزول ص 188 . ( 2 ) هو عطية بن الحارث الهمداني ، صاحب التفسير ، صدوق . تقريب التهذيب ص 393 . ( 3 ) أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس من طريق الكلبي . لباب النقول ص 71 ، والدر المنثور 2 / 570 وأسباب النزول ص 189 بسنده إلى شيبة بن عثمان بن طلحة ، وهو صحابي من مسلمة الفتح . ( 4 ) زيادة من ظ .