[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 66 إلى 69 ]
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 )
شرح
أَنْفُسَكُمْكما كتبنا ذلك على بني إسرائيلأَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْكما كتبنا على المهاجرينما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْللمشقّة فيه مع أنّه كان ينبغي أن يفعلوهوَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِما يؤمرون به من أحكام القرآنلَكانَ خَيْراً لَهُمْفي معاشهم وفي ثوابهموَأَشَدَّ تَثْبِيتاًمنهم لأنفسهم في الدّين ، وتصديقا بأمر اللّه .
( 67 )وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّاأي : ممّا لا يقدر عليه غيرناأَجْراً عَظِيماًأي : الجنّة .
( 68 )وَلَهَدَيْناهُمْأرشدناهمصِراطاً مُسْتَقِيماً[ إلى دين مستقيم ] « 1 » وهو دين الحنيفيّة لا دين اليهوديّة .
( 69 )وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ . . .الآية . قال المسلمون للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ما لنا منك إلّا الدّنيا ، فإذا كانت الآخرة رفعت في الأعلى ، فحزن وحزنوا ، فنزلت « 2 »وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَفي الفرائضوَالرَّسُولَفي السّننفَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَأي : إنّه يستمتع برؤيتهم وزيارتهم ، فلا يتوهمنّ أنّه لا يراهموَالصِّدِّيقِينَأفاضل أصحاب الأنبياءوَالشُّهَداءِالقتلى في سبيل اللّهوَالصَّالِحِينَأي : أهل الجنّة من سائر المسلمينوَحَسُنَ أُولئِكَالأنبياء وهؤلاءرَفِيقاًأي : أصحابا ورفقاء .
( 70 )ذلِكَأي : ذلك الثّواب ، وهو الكون مع النّبيّينالْفَضْلُ مِنَ اللَّهِتفضّل به
هامش
( 1 ) زيادة من عا .
( 2 ) أخرجه ابن جرير عن مسروق وقتادة والسدي . تفسير الطبري 5 / 163 - 164 ، وأسباب النزول ص 196 ولباب النقول ص 74 .