تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 34 إلى 35 ] الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 )
شرح
الرّجال على النّساء بالعلم ، والعقل ، والقوّة في التّصرف ، والجهاد ، والشّهادة ، والميراثوَبِما أَنْفَقُواعليهنّمِنْ أَمْوالِهِمْأي : المهر ، والإنفاق عليهنّفَالصَّالِحاتُمن النّساء اللواتي هنّ مطيعات لأزواجهنّ ، وهو قوله :قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِيحفظن فروجهنّ في غيبة أزواجهنّبِما حَفِظَ اللَّهُبما حفظهنّ اللّه في إيجاب المهر والنّفقة لهنّ ، وإيصاء الزّوج بهنّوَاللَّاتِي تَخافُونَتعلموننُشُوزَهُنَّعصيانهنّفَعِظُوهُنَّبكتاب اللّه ، وذكّروهنّ اللّه وما أمرهنّ بهوَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِفرّقوا بينكم وبينهم في المضاجع [ في الفرش ] « 1 »وَاضْرِبُوهُنَّضربا غير مبرّح شديد ، وللزّوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن اللّه تعالى فيه ، يعظها بلسانه ، فإن لم تنته هجر مضجعها ، فإن أبت ضربها ، فإن أبت أن تتّعظ بالضرب بعث الحكمانفَإِنْ أَطَعْنَكُمْفيما يلتمس منهنّفَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًالا تتجنّوا عليهنّ من العلل . ( 35 )وَإِنْ خِفْتُمْ[ علمتم ] « 2 »شِقاقَ بَيْنِهِماعلمتم خلافا بين الزّوجينفَابْعَثُوا حَكَماًأي : حاكما وهو المانع من الظّلم من أقاربهوَحَكَماً مِنْ أَهْلِهاحتى يجتهدا وينظرا الظّالم منهما ، فيأمراه بالرّجوع إلى أمر اللّه ، أو يفرّقا إن رأيا ذلكإِنْ يُرِيداأي : الحكمانإِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمامن الزّوج والمرأة بالصّلاحإِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراًبما في قلوب الزّوجين والحكمين . قوله :
هامش
( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) زيادة من عا .