[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 25 ) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 )
شرح
الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْأي : فليتزوّج ممّا ملكت أيمانكم . يعني :
جارية غيرهمِنْ فَتَياتِكُمُأي : مملوكاتكمالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْأي :
اعملوا على الظّاهر في الإيمان ؛ فإنّكم متعبّدون بما ظهر ، واللّه يتولّى السّرائربَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍأي : دينكم واحد ، فأنتم متساوون من هذه الجهة ، فمتى وقع لأحدكم الضّرورة جاز له تزوّج الأمةفَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّأي :
اخطبوهنّ إلى ساداتهنّوَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّمهورهنّبِالْمَعْرُوفِمن غير مطل وضرارمُحْصَناتٍعفائفغَيْرَ مُسافِحاتٍغير زوان علانيةوَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍزوان سرّافَإِذا أُحْصِنَّتزوّجنفَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍبزنافَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِالأبكار الحرائرمِنَ الْعَذابِأي : الحدّ .ذلِكَأي : ذلك النّكاح نكاح الأمةلِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْأي : خاف أن تحمله شدّة الغلمة على الزّنا ، فيلقى العنت ، أي : الحدّ في الدّنيا ، والعذاب في الآخرة .
أباح اللّه نكاح الأمة بشرطين : أحدهما : عدم الطّول ، الثاني : خوف العنت . ثمّ قال :وَأَنْ تَصْبِرُواأي : عن نكاح الإماءخَيْرٌ لَكُمْلئلا يصير الولد عبدا .
( 26 )يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْشرائع دينكم ، ومصالح أمركموَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْدين إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام ، وهو دين الحنيفيّةوَيَتُوبَ عَلَيْكُمْيرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته .
( 27 )وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْأي : يخرجكم من كلّ ما يكره إلى ما يحبّ