[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 32 إلى 33 ]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 )
شرح
فنزلت هذه الآية « 1 » .لِلرِّجالِ نَصِيبٌثوابمِمَّا اكْتَسَبُوامن الجهادوَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ[ ثواب ] « 2 »مِمَّا اكْتَسَبْنَمن حفظ فروجهنّ وطاعة أزواجهنّوَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِإن احتجتم إلى ما لغيركم فيعطيكم من فضله .
( 33 )وَلِكُلٍّأي : ولكلّ شخص من الرّجال والنّساءجَعَلْنا مَوالِيَعصبة وورثةمِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَأي : ممّن تركهم والداه وأقربوه ، أي : تشعّبت العصبة والورثة عن الوالدين والأقربين ، ثمّ ابتدأ فقال : والذين عاقدت أيمانكم « 3 » وهم الحلفاء ، أي : عاقدت حلفهم أيمانكم ، وهي جمع يمين من القسم ، وكان الرّجل في الجاهليّة يعاقد الرّجل ، ويقول له : دمي دمك ، وحربي حربك ، وسلمي سلمك ، فلمّا قام الإسلام جعل للحليف السّدس ، وهو قوله :فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْثمّ نسخ ذلك بقوله :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 4 » .إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداًأي : لم يغب عنه علم ما خلق .
( 34 )الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِعلى تأديبهنّ والأخذ فوق أيديهنّبِما فَضَّلَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 305 ؛ وصححه وأقرّه الذهبي ، وابن جرير 5 / 46 ؛ والمؤلف في الأسباب ص 181 .
( 2 ) زيادة من عا وظا .
( 3 ) قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف :عَقَدَتْ، والباقون : عاقدت الإتحاف 1 / 510 .
( 4 ) سورة الأنفال : الآية 75 .
وأخرج هذا عن ابن عباس النحاس في ناسخه ص 129 ؛ وابن جرير 5 / 52 ؛ وانظر : الإيضاح ص 228 ؛ والناسخ والمنسوخ للزهري ص 23 .